أطوار الرحلة المدرسية إلى مراكش
بسم الله مرساها و مجراها، بسم الله و بفضله انطلقت الحافلة التي أقلت المشاركين في الرحلة المتوجهة إلى مراكش، الرحلة التي كانت مجرد فكرة، التقطتها عزيمة أساتذة أولاد بومنيع و حولتها إلى واقع، واقع شاء له رب العزة أن ينجح نجاحا باهرا، فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه.
كانت الرحلة مناسبة للتلاميذ ليتعرفوا عن قرب على أهم المعالم و المآثر التاريخية التي يشتهر بها المغرب بصفة عامة و مراكش بصفة خاصة، إذ تمت زيارة مسجد الكتبية الشامخة صومعته في السماء، في عزة و كبرياء، و أبوابه العتيقة و الشاهدة على رقي الحضارة الإسلامية، ثم توجه موكب التلاميذ و المؤطرين بكفاءة عالية من طرف أساتذتهم إلى ساحة جامع الفناء، الساحة المصنفة كتراث عالمي، ساحة الفن و العلم، ساحة البهجة و السرور، ساحة لا يعرف قيمتها من يأتي إليها ليملأ بطنه بأشهى ما يقدمه طباخوها من أطباق، بل من يتمعن في تاريخها و يعاين اختلاف مريديها و فنانيها...بعد ذلك توجه الرحالة إلى حديقة الكتبية، الزاهية بورودها الملونة و نافوراتها البديعة، ليستنشقوا من عبير أزهارها هواء مراكش، هواء جلب إليه سكان المعمور من كل حدب و صوب، هواء استقطب يوسف بن تاشفين و زينب النفزاوية و الرميلة و أبو العباس السبتي و المنصور الذهبي ... إنها مراكش...الحضارة.
بعد استراحة طفيفة، تم التوجهة إلى قصر البديع، قصر بديع بكل ما تحمل الكلمة من معنى، شيد إبان حكم المنصور الذهبي، و استغرق بناؤه ستة عشر سنة، قصر ملئ ذهبا،به بساتين و قباب و أحواض مائية،و سراديب لا تدل إلا على عظمة الحضارة الإسلامية. و من قصر البديع إلى قصر الباهية في الملاح، المرصعة جدرانه و أرضيته بالفسيفساء و الرخام، ذو الغرف العديدة و الخلابة جنباتها، سقوفه مزخرفة بأروع الزخارف الجبصية و الخشبية، تتوسطه نافوارات ماء، كانت بالنسبة لساحاته كشقائق النعمان في حقل زرع أخضر ماتع.
و كان لا بد من زيارة المنارة بصهريج مائها الكبير و المستخدم لحد الآن في سقي جنات الزيتون المحيطة به، وما تراه العين ليس كما تسمعه الأذن، فلقد كان إعجاب أبنائنا بالمنارة كبيرا، و الحق أنها تستحق الإعجاب.
انتقل بعد ذلك تلاميذ مدرستنا عبر شارع فرنسا إلى المسرح الملكي و من تم إلى محطة القطار حيث تم استقبالهم و الأساتذة المؤطرين لهم أحسن استقبال من طرف العاملين بالمحطة و بابتسامات تعلو محياهم قادوا التلاميذ في زيارة إلى أحد القطارات، الشيء الذي أدخل البهجة و السرور إلى قلوبهم، و نحن نوشك أن نشكر العاملين بالمحطة على حسن استقبالهم إذ بهم يشكروننا على هذه البادرة و يشجعوننا على تكرارها.
كانت الرحلة إلى مراكش فرصة كبيرة لزيارة المعالم التاريخية و الأماكن السياحية بالمدينة، و فرصة أيضا لبعض التلاميذ لرؤية الطائرات بحجمها الضخم و هي تقلع أمام أعينهم، وفرصة لزيارة محطة القطار، و التي تعد من أحسن و أجمل محطات القطار بالمغرب، و فرصة لبعض التلاميذ للتواصل باللغة الفرنسية مع بعض السياح، و فرصة للتحدث و التقاط صور مع منتج برنامج كوميديا ياسين زيزي، و فرصة للمرح و الترفيه ...
فشكرا لكل من ساهم من قريب أو بعيد لإنجاح هذه الرحلة المدرسية، شكرا للسيد المدير و للأستاذة و الأساتذة الذين أطروا هذه الرحلة و شكرا أيضا للتلاميذ الذين شاركوا فيها و الذين كانوا في مستوى التطلعات.
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المومنون"