أولاد بومنيع و صعود الجبال
بفضل الله سبحانه و تظافر جهود أستاذات و أساتذة مركزية أولاد بومنيع ، المتميزين بالعطاء و نكران الذات و حب الخير للناس، تحقق على مر سنوات معدودة إنجازات تشهد للمؤسسة بكفاءة العاملين بها و طموحهم الكبير في الرقي و الارتقاء.
و قد قيل : من لا يشكر الناس لا يشكر الله، و لزام علينا الاعتراف بالمجهودات الجبارة التي يقدمها أستاذاتنا و أساتذتنا و نقدم لهم وسام شكر و تقدير و إجلال لما أبدوه من حب للنشء و تعليمه و رعاية للمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم.
على المستوى الثقافي : عهدت مؤسسة أولاد بومنيع القيام بمسابقات ثقافية من حين لآخر، بثت روح التنافس بين التلاميذ و ساهمت في توسيع مداركهم و معارفهم، ومن جهة أخرى لعبت المجلة الحائطية دورا كبيرا في صقل مهارات المتعلمين الإبداعية، من رسومات و أشعار و مقالات ساهم بها التلاميذ أنفسهم بمعية الأساتذة، و لا يفوتنا هنا أن نشكر لجنة تحرير المجلة المدرسية لهذه السنة على مجهوداتهم في إغنائها. و مسك ختام هذه الأنشطة الثقافية ما أقدمت عليه مؤسسة أولاد بومنيع هذه السنة من بادرة حسنة قل نظيرها في أماكن أخرى، و هو إنشاء مكتبة مدرسية غنية بالقصص و الكتب المفيدة سهر على إخراجها إلى أرض الواقع أستاذات مهما شكرناهم لن نوفيهن حقهن.
على المستوى الديني : يسعى أساتذة و أستاذات أولاد بومنيع على تربية المتعلمين على حب القرآن الكريم و التمسك بعماد الدين، و لا يتوانوا عن ترسيخ مكارم الأخلاق لدى التلاميذ منذ سنواتهم الأولى بالمؤسسة، و في نفس النهج دأبت مؤسسة أولاد بومنيع على تنظيم مسابقات في تجويد القرآن الكريم، لاقت استحسانا كبيرا من طرف التلاميذ و أولياء أمورهم و أئمة المساجد،وزعت خلالها جوائز مهمة على الفائزين، بل وقد كانت المسابقات التي نظمت بالمؤسسة حافزا لأئمة المساجد لتعلم و تعليم قواعد التجويد لحفظة القرآن.
على المستوى الترفيهي : بعد أن كانت الحفلة المدرسية مغيبة عن حياة التلميذ، و ما يواليها من أناشيد و مسرح و فكاهة و ألعاب، أصبح تلاميذ مؤسسة أولاد بومنيع – و لله الحمد – يستفيدون من عدد من الأنشطة الترفيهية و التثقيفية بالمؤسسة، من خلال الحفلات التي تنظم في نهاية الدورة الأولى و ختام السنة الدراسية و أيضا من خلال الأنشطة التي تدرج خلال اليوم الوطني للتعاون المدرسي الشيء الذي ساهم بشكل كبير في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي التي كانت تعرفها المؤسسة بكثرة ... و كعادة أساتذة و أستاذات أولاد بومنيع الطموحين فقد تجاوزت تطلعاتهم في الرقي و الارتقاء و سعيهم لإدخال البسمة إلى قلوب التلاميذ إلى القيام برحلة مدرسية هي الأولى من نوعها على مر أزيد من خمسين سنة بالمؤسسة و التي لاقت إقبالا و استحسانا كبيرين من طرف التلاميذ و أولياء أمورهم على حد سواء.
على المستوى التربوي و البيداغوجي : بادر أستاذات و أساتذة أولاد بومنيع هذه السنة، في محاولة منهم لتبادل الخبرات و مسايرة مستجدات الحقل التعليمي ببلادنا إلى عقد لقاء تواصلي نهاية كل شهر، يتم فيه تقديم درس نموذجي من طرف أحد الأساتذة و من ثم مناقشة منهجية تقديم الدرس، بعد ذلك و كما جرت العادة يتم في الشطر الثاني من اللقاء تقديم عرض تربوي، معد من طرف أحد الأساتذة و بتأطير من السيد المدير، يتم أيضا خلاله فتح نقاش لتلقيح الموضوع بخبرات الأساتذة و الأستاذات.
تنوع الأنشطة و وعي الأساتذة و الأستاذات بالمهمة الجسيمة الملقاة على عاتقهم انعكس إيجابا على مستوى التلاميذ التحصيلي، و لو أنه لا تزال هناك عراقيل أخرى تعرقل النهج السليم الذي تتبعه المؤسسة، من قبيل غياب دور الأسرة في متابعة تعليم و تربية الأبناء، و هجر جمعية الآباء لدورها الهام تجاه المؤسسة، و الغياب التام للجمعيات التربوية و الترفيهية بالمنطقة، و افتقار المؤسسة لقاعة متعددة الوسائط ...
و رغم كل ذلك، فالمؤسسة في تقدم دائم، إذ سيتم السنة المقبلة إنشاء قسم بالمؤسسة خاص بالتعليم الأولي و تجهيزه من طرف الجماعة المحلية، كما سيتم تعلية سور المدرسة و تزيين جدرانها.
و ختاما، ندعو الله أن يجازي أساتذة و أستاذات أولاد بومنيع على هذه المجهودات خير الجزاء و أن يتقبلها منهم في ميزان حسناتهم و يرزقهم التوفيق و السداد، و الشكر موصول أيضا للسيد مدير المؤسسة على سعيه الفعال في تدبير و تسيير جميع الأنشطة المقدمة و إيجابيته النوعية.
" و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المومنون"